الاثنين، 19 فبراير، 2007

اكتساب المهارات الإدارية وحسم الخلافات - دور مدير المشروع ج 2


في الوقت الذي يضطلع فيه مدير المشروع بالكثير من الأعباء والمسؤوليات المتعلقة بالمشروع، إلا أن سلطاته تكون محدودة في الغالب على المصادر البشرية والمادية والمالية المخصصة للمشروع. نجد هذه الحقيقة واقعة خاصة في الهيئات الرئيسة التي يتم فيها اختيار أعضاء فريق المشروع و تشغيلهم في المشروع على أساس دوام غير كامل، وتحت إشراف مدير أحد الوحدات وليس مدير المشروع.

من أجل تحقيق أهداف المشروع، ينبغي أن يلجأ مدير المشروع في بعض الأحيان إلى مهاراته الإدارية للتأثير على بقية الأفراد العاملين ضمن فريق المشروع بل وفي الهيئة العاملة. وإذا ما حاول القيام بذلك، فحتماً سيواجه أفراداً تختلف اهتماماتهم واتجاهاتهم، مما قد يؤدي إلى نشوب الخلافات التي يجب علاجها وحسمها. حيث أن المشروع يعد مهمة مؤقتة، لذا عادة لا يستطيع مدير المشروع أن يظل ساكناً إلى أن تتفجر الخلافات، بل عليه العمل على خلق تحسم فيها كافة الخلافات سريعاً وبأقل خسارة ممكنة.

الخطوات الأربع التالية من الممكن أن تساعد مدير المشروع على إيجاد مهارات إدارية وتوقع مواطن الخلافات وحسمها.

تحديد المساهمين في المشروع stakeholders :
يجب معرفة كل مساهم في المشروع بالاسم والدور الذي يقوم به، لذا هاك فهماً واضحاً حول كل فرد معني في المشروع.
قد يكون من بين هؤلاء المساهمين: ممول المشروع، فريق المشروع، إدارة الهيئة العاملة، العملاء، مندوبي العملاء، وصناع القرارات، والعامة والإعلام، وموظفي التنظيم، ممثلي الشركات، والنقابات. ففي حكومة ولاية نيويورك، قد نجد أن إدارة الميزانية، وقسم الخدمة المدنية، وإدارة التقنيات، والوكالات الأخرى، واللجان الدائمة ومجالس الإدارة غالبا ما يكون جميعها من بين الأطراف المساهمة في المشروع.
تحليل اهتمامات المساهمين: بعد تحديد المساهمين في المشروع يجب أن يقوم مدير المشروع بتقييم نطاق اهتماماتهم وتوقعاتهم حيال المشروع. حيث أن التقارب أو التباين الحادث في اهتمامات المساهمين وأهدافهم وقيمهم يساعد على تحديد مصادر الخلاف التي قد تحدث أثناء المشروع. لذا كان توقع هذه الخلافات المحتمل وقوعها، وفهم منابعها، ثم وضع الخطط العملية لتخفيفها وحسمها يعد من أحد الأدوار الهامة المناطة بمدير المشروع.
  • تحليل علاقات السلطة: عادة ما يكون مصدر السلطة مرجعه إلى العلاقات الشخصية للفرد أو المركز الوظيفي بما فيها المراكز الرسمية، أو مصدره من خلال السيطرة على الموارد والتحكم في المعلومات، أو من خلال الصلات الشخصية. لذا فإنه عندما يكون للمساهمين نفس القدر من السلطة والمشاركة في نفس الاهتمامات عندئذ يمكن التوصل إلى القرارات بمنتهى السهولة عندما يقوم مدير المشروع باستخدام الحقائق والمعلومات لدعم الحوار المنطقي. بينما إذا كانت هناك علاقات تتفاوت فيها السلطة، عندئذ على مدير المشروع أن يكون مستعداً للتعامل مع مواقف تتضارب فيها المصالح، معتمداً فيها على حدسه لمعرفة متى الوقت الذي يتراجع فيه عن سياسته أو أن يستمر في تأثيره على المساهمين من أجل تحقيق النتائج المرغوبة. كما أن الدخول في مناقشات مختصرة وسريعة مع كفيل المشروع فيما يتعلق بالنصائح والتوجيه، تكون عصيبة في هذا المرحلة.
    فيما يلي نستعرض بعض الأساليب التي يمكن أن يستخدمها مدير المشروع للتأثير على المساهمين وتخفيف الخلافات وحسمها.
  • § التعقل: استخدام الحقائق والبيانات لدعم طرق الحوار المنطقي.
  • § الاستشارة: تقصي البيانات والأفكار لوضع للتوصل إلى خطة تخاطب كافة الاهتمامات العامة.
  • § المناشدة: مخاطبة مشاعر الأفراد المعنيين والاهتمام بمصالحهم مع التوضيح لهم بأن أي توجيه ليس على حساب مصالحهم.
  • § العمل من خلال شبكة مترابطة: العمل على إشراك بقية المساهمين الذين لديهم معلومات وثيقة بالعمل أو أولئك الذين يتمتعون
  • بقدر من السلطة، وذلك لكسب تأييد المساهم المعارض.
  • § التبادل – تطبيق سياسة تبادل المصالح لإقناع أحد المساهمين بأن الاقتراح المقدم يخاطب احتياجات كلا الطرفين.
  • § المساومة – التفاوض مع المساهمين للوصول إلى اتفاق يفي باحتياجاتهم.
  • § فرض الضغط – فرض متطلبات حتمية ومباشرة على المساهمين، أو حتى من خلال مقاومة التي يلقاها من جانب المساهمين.
  • المعارضة – مناوئة الجهود المبذولة من طرف المساهم، أو التصرف في الاتجاه المعاكس.

تعتمد الطريقة التي يتعامل بها مدير الشمروع لحسم الخلافات على سماته الشخصية وكذلك على توافق مصالح جميع الأطراف المتعارضة، ونفوذها، بالإضافة إلى الوقت المتاح الذي يجب اتخاذ القرار فيه.

وضع أسلوب للتفاوض: غالبا ما تكون المشاركة مثمرة في إيجاد حلولا مثالية التي ترضي جميع الأطراف المتنازعة. ففي أسلوب التفاوض المشترك، تعمل جميع الأطراف سوياً لإيجاد حلولاً ترضي كل الأطراف المعنية. (كما أن الوصول إلى تسوية لا ترغب فيه جميع الأطراف حيث أن على كل منها أن تقوم بتقديم تنازلات مما ينجم عنه مكاسب وخسائر كل طرف). بينما في سلك درب التفاوض المشترك، ينبغي على مدير المشروع مواجهة القضايا ذات الجوانب السلبية ومحاولة علاجها من خلال الإفصاح عن الرؤى المستقبلية للمشروع وفوائده. وعندما تشاكر جميع الأطراف في صياغة الأفكار وتفنيد الخيارات، وتبادل المعلومات ومداولة الحلول المطروحة، عندئذ يكون هناك فرصة للتوصل على قرار جماعي مشترك فيما يخص القضايا المتنازع عليها.
في حالة الطوارئ أو عندما لا يكون هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى حل جماعي مشترك أو حتى حلول وسطية، ربما ينبغي على مدير المشروع أن يتخذ قراراً أحادي الجانب. حيث يجب توثيق هذا القرار توثيقاً جيدا ضمن محفوظات المشروع. فعندما يتخذ مدير المشروع مثل هذا القرار، ينبغي مراعاة مصالح المساهمين وعدم إغفالها نهائيا للحصول على قدر وافر مستقبلاً من أجل المشروع.

إن الأخذ بأسباب المهارات الإدارية و أساليب حسم الخلافات، تعد من العمليات الديناميكية التي تحدث خلال فترة حياة المشروع. هذا وقد تتغير مصالح المساهمين أو قد تتغير السلطة، أو قد يترك الأفراد أنفسهم العمل ويأتي آخرون في مناصبهم. لذا يجب العمل على إعادة اختبار الاستراتيجيات والتكتيكات المستخدمة في بناء علاقات العمل وإدخال التعديلات عليها.

تحياتي

غازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مختصر السيرة الذاتية

  • حاليا أعمل كمدير قسم في أحدى مؤسسات * الصحة العامة. 2002- الوقت الحالي
  • كبير مبرمجين / مدير منتج في شركة دندس للبرمجيات. 1997- 2002
  • مدرب تايكوندو في مدرسة مو كوان 1991-1997.

التعليم

* ماجستير في تقنية المعلومات, جامعة هارفرد- بوستون- ماساتشوسس- الولايات المتحدة (مرشح)

*بكالوريوس إدارة التقنيات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف العليا
(Magna Cum Laude) -جامعة هيرزنج - ماديسون- ويسكونسون- الولايات المتحدة

*دبلوم في تطوير وإدارة قواعد البيانات- مرتبة الشرف
(Honors) - كلية هيرزنج - أوتاوا - أونتاريو – كندا

*تكنولوجيا هندسة الكمبيوتر - تعليم مستمر- كلية ألجونكوين - أوتاوا -إنتاريو - كندا

*مدير مشاريع محترف PMP - الجمعية العالمية لمديري المشاريع PMI
*حزام أخضر في سيجما6 - الجمعية الأمريكية للجودة ASQ .

* ITIL v.3 Foundation

*عضو في الجمعية العالمية لمديري المشاريع PMI
*عضو فرع الخليج العربي لجمعية مديري المشاريع